ابن عابدين

62

حاشية رد المحتار

الفرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق ، ولا يجب عندها شئ من المهر إن وقعت قبل الدخول وبعده لها المسمى ، وكذا بعد الخلوة الصحيحة ، وعليها العدة ولها نفقة العدة لأنها كانت واجبة . فتح . ولها أن لا تمكنه من الوطئ حتى يرضى الولي كما اختاره الفقيه أبو الليث ، لان الولي عسى أن يفرق فيصير وطئ شبهة ، وأما على المفتى به الآتي فهو حرام لعدم الانعقاد . أفاده في البحر . قوله : ( ويتجدد ) أي اعتراض الولي بتجدد النكاح ، كما لو زوجها الولي بإذنها من غير كف ء فطلقها ثم زوجت نفسها منه ثانيا كان لذلك الولي التفريق ، ولا يكون الرضا بالأول رضا بالثاني . فتح . وقيد بتجديد النكاح لأنه لو طلقها رجعيا ثم راجعها في العدة ليس للولي الاعتراض كما ذكره في الذخيرة . قوله : ( ما لم يسكت حتى تلد ) زاد لفظ يسكت للإشارة إلى أن سكوته قبل الولادة لا يكون رضا ، وأن هذه ليست من المسائل التي نزل فيها السكوت منزلة القول كما ستأتي الإشارة إليها ، ويفهم منه أنه لو لم يسكت بل خاصم حين علم فكذلك بالأولى ، فافهم ، لكن يبقى الكلام فيما لو لم يعلم أصلا حتى ولدت فهل له حق الاعتراض ؟ ظاهر المتن لا ، وظاهر الشرح نعم . تأمل . قوله : ( لئلا يضيع الولد ) أي بالتفريق بين أبويه ، فإن بقاءهما مجتمعين على تربيته أحفظ له بلا شبهة ، فافهم . قوله : ( وينبغي الخ ) البحث لصاحب البحر ح . قوله : ( ويفتى في غير الكفء الخ ) قيد بذلك لئلا يتوهم عوده إلى قوله : فينفذ نكاح الخ وللإحتراز عما لو تزوجت بدون مهر المثل ، فقد علمت أن للولي الاعتراض أيضا ، والظاهر أنه لا خلاف في صحة العقد ، وأن هذا القول المفتى به خاص بغير الكفء كما أشار إليه الشارح ، ولم أر من أجرى هذا القول في المسألتين ، والفرق إمكان الاستدراك بإتمام مهر المثل ، فلذا قالوا له الاعتراض حتى يتم مهر المثل أو يفرق القاضي ، فإذا أتم المهر زال سبب الاعتراض ، بخلاف عدم الكفاءة ، هذا ما ظهر لي ، فافهم . قوله : ( بعدم جوازه أصلا ) هذه رواية الحسن عن أبي حنيفة ، وهذا إذا كان لها ولي لم يرض به قبل العقد فلا يفيد الرضا بعده . بحر . وأما إذا لم يكن لها ولي فهو صحيح نافذ مطلقا اتفاقا كما يأتي ، لان وجه عدم الصحة على هذه الرواية دفع الضرر عن الأولياء ، أما هي فقد رضيت بإسقاط حقها . فتح . وقول البحر : لم يرض به يشمل ما إذا لم يعلم أصلا فلا يلزم التصريح بعدم الرضا بل السكوت منه لا يكون رضا كما ذكرنا . فلا بد حينئذ لصحة العقد من رضاه صريحا ، وعليه فلو سكت قبله ثم رضي بعده لا يفيد ، فليتأمل . قوله : ( وهو المختار للفتوى ) وقال شمس الأئمة : وهذا أقرب إلى الاحتياط ، كذا في تصحيح العلامة قاسم ، لأنه ليس كل ولي يحسن المرافعة والخصومة ، ولا كل قاض يعدل ، ولو أحسن الولي وعدل القاضي فقد يترك أنفة للتردد على أبواب الحكام ، واستثقالا لنفس الخصومات فيتقرر الضرر فكان منعه دفعا له . فتح . قوله : ( نكحت ) نعت لمطلقة ، وقوله : بلا رضا متعلق بنكحت ، وقوله بعد ظرف للرضا ، والضمير في معرفته للولي وفي إياه لغير الكفء ، وقوله : بلا رضا نفي منصب على المقيد الذي هو رضا الولي والقيد الذي هو بعد معرفته إياه ، فيصدق بنفي الرضا بعد المعرفة وبعدمها وبوجود الرضا مع عدم المعرفة ، ففي هذه الصور الثلاثة لا تحل وإنما تحل في الصورة الرابعة وهي رضا الولي بغير الكفء مع علمه بأنه كذلك ا ه‍ ح .